أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1122
العمدة في صناعة الشعر ونقده
الغائبة ، والمذكر المخاطب ، وكذلك ياء « القاضي » و « الغازي » إذا كانا معرّفين بالألف واللام ، هذا / هو الوجه ، فإن كتب بإثبات الياء أو الواو فعلى باب المسامحة ، والأجود أن يكون « 1 » الواو والياء خارجا في العرض « 2 » . - وكذلك ياء الضمير نحو « غلامي » ، إذا كانت القافية الميم ، فالوجه سقوط الياء ، فإن كتبت مسامحة ففي العرض « 3 » ، كما قدمت ، وقد أسقطها بعضهم في اللفظ ، أنشدني أبو عبد اللّه للأعشى « 4 » : [ المتقارب ] ومن شانئ كاسف وجهه * إذا ما انتسبت له أنكرن « 5 » قال : يريد « أنكرني » ، فحذف الياء . - فأما ما كان « 6 » منوّنا نحو « غاز » « 7 » و « قاض » ، / أو مجزوما نحو « لم يقض » و « لم يغز » فلا يجوز أن تثبت فيهما الياء والواو على المسامحة ؛ لأنهما سقطتا بالتنوين والعامل ، ومن العرب من يقول : هذا الغاز ، ومررت بالقاض ، بغير ياء ، وهذا تقوية لمذهب من حذفها في الخط إذا كانت وصلا للقافية . - وإذا « 8 » كان في قوافى قصيدة ما يكتب بالياء ، وما يكتب بالألف كتبا جميعا بالألف ؛ لتستوى القوافي ، وتشتبه صورها « 9 » في الخط . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « أن تكون » ، وما في ع وص وف محمول على معنى أن يكون حرف الواو والياء ، بدليل قوله بعد : « خارجا » . ( 2 ) هذا إن جاز قديما حيث الكتابة باليد فإنه لا يمكن الآن مع الطباعة . ( 3 ) في المطبوعتين : « الغرض » [ كذا ] . ( 4 ) ديوان الأعشى 55 ( 5 ) والشانئ : المبغض . الكاسف الوجه : العابس المتغير . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « يكون » . ( 7 ) في ع والمطبوعتين فقط : « قاض وغاز » . ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « وإن . . . » . ( 9 ) في ف والمطبوعتين فقط : « صورتها » .